.........
استأذن ربّه ليسلّم عليّ، وبشّرني أنّ حسنا وحسينا سيّدا شباب أهل الجنّة، وأمّهما سيّدة نساء أهل الجنّة» .
وروى الطّبرانيّ عن عليّ مرفوعا: «إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد» .
وفي هذه الأحاديث دلالة على تفضيلها على مريم؛ خصوصا إذا قلنا بالأصحّ «إنّ مريم ليست نبية» ، وقد تقرّر أن هذه الأمة أفضل من غيرها!!.
وروى الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» بسند صحيح لكنّه مرسل: «مريم خير نساء عالمها، وفاطمة خير نساء عالمها» .
ورواه التّرمذيّ موصولا من حديث عليّ بلفظ: «خير نسائها مريم، وخير نسائها فاطمة» . قال الحافظ ابن حجر: والمرسل يفسّر المتّصل.
قلت: يعكّر عليه ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس مرفوعا؛ قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «سيّدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران، ثم فاطمة، ثمّ خديجة، ثم آسيّة امرأة فرعون» .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى؛ قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فاطمة سيّدة نساء العالمين بعد مريم بنت عمران» .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مكحول؛ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل في ذات يده، ولو علمت أنّ مريم بنت عمران ركبت بعيرا ما فضّلت عليها أحدا» .
ثم قال: قال السّيوطي: إنّ أفضل أمّهات المؤمنين خديجة، وعائشة.
قال صلّى الله عليه وسلم: «كمل من الرّجال كثير، ولم يكمل من النّساء إلا مريم وآسيّة وخديجة، وفضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام» .
وفي التفضيل بينهما أقوال؛ ثالثها الوقف.