للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأكل صلّى الله عليه وسلّم الثّريد؛ وهو أن يثرد الخبز بمرق اللّحم، وقد يكون معه لحم. ومن أمثالهم: (الثّريد أحد اللّحمين) .

وأكل صلّى الله عليه وسلّم الخبز بالزّيت.

وعن عمر بن الخطّاب ...

زاد الشّيخان في رواية: فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم؛ فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم شيء من لحمه فتطعمونا؟» ، فأرسلنا إليه منه فأكل.

(وأكل) رسول الله (صلى الله عليه وسلم الثّريد) - بفتح المثلّثة وكسر الراء؛ فعيل بمعنى مفعول، ويقال أيضا مثرود- (وهو أن يثرد الخبز) أي: يفتّ، ثمّ يبلّ (بمرق اللّحم، وقد يكون معه لحم) وقضيّته، أنّه إذا ثرد بمرق، غير اللّحم لا يسمّى «ثريدا» . وظاهر «القاموس» و «المصباح» : أيّ مرق كان. وكذا قول الزّمخشريّ: ثردت الخبز أثرده؛ وهو أن تفتّه، ثم تبلّه بمرق وتشرفه في وسط الصّحفة؛ وتجعل له وقبة «١» .

(ومن أمثالهم: «الثّريد أحد اللّحمين» ) ، لأّنّ المرق يطبخ باللّحم، فتنزل خاصّية اللّحم في المرق. ومحلّ اللّذّة والقوّة إذا كان اللحم نضيجا في المرق أكثر مما في اللّحم وحده. فإن كان معه لحم فهو الثّريد الكامل، وعليه قول الشاعر:

إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثّريد

(وأكل) رسول الله (صلى الله عليه وسلم الخبز بالزّيت) ، وأمر بأكله.

روى أبو نعيم في «الطّبّ» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «كلوا الزّيت وادّهنوا به، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء؛ منها الجذام» .

(و) أخرج التّرمذيّ في «الجامع» ، و «الشمائل» (عن عمر [بن الخطّاب] )


(١) الوقبة: منخفض ضمن القصعة يتجمع فيها المرق ليسر الاستفادة منه مع بقية الطعام. «عبد الجليل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>