للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أتي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بلحم، فرفع إليه الذّراع- وكانت تعجبه- فنهس منها.

وعن ابن مسعود ...

وروى أبو الشّيخ وغيره؛ من حديث ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما:

كان أحبّ اللّحم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم الكتف. وإسناده ضعيف.

ومن حديث أبي هريرة: لم يكن يعجبه من الشّاة إلّا الكتف.

وروى أبو داود؛ من حديث ابن مسعود بلفظ: كان يعجبه الذّراع.

ولابن السّنّي، وأبي نعيم في «الطب» ؛ من حديث أبي هريرة: كان يعجبه الذّراعان والكتف.

(و) أخرج البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه؛

(عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه؛ قال: أتي) بصيغة المجهول (النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بلحم، فرفع إليه الذّراع) - كحمار- هو اليد من كلّ حيوان، لكنّها من الإنسان من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى؛ تؤنّث وقد تذكّر، ومن البقر والغنم ما فوق الكراع- بضم الكاف- الذي هو مستدقّ السّاق.

(وكانت تعجبه) !! لأنّها أحسن نضجا، وأعظم لينا، وأسرع استمراء، وأبعد عن مواضع الأذى، مع زيادة لذّتها وحلاوة مذاقها.

(فنهس منها) - بمهملة أو بمعجمة- أي: تناوله بأطراف أسنانه، وقيل: هو بالمهملة ما ذكر، وبالمعجمة: تناوله بجميع الأسنان، وهذا أولى وأحبّ من القطع بالسّكين، حيث كان اللّحم نضيجا- كما سبق-.

ويؤخذ من هذا منع الأكل بالشّره، فإنّه صلّى الله عليه وسلم مع محبّته للذّراع نهس منها، ولم يأكلها بتمامها؛ كما يدلّ عليه حرف التّبعيض!.

(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» (عن ابن مسعود) : عبد الله بن

<<  <  ج: ص:  >  >>