للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عبد الله بن الحارث قال: أكلنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شواء في المسجد.

وعن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال: ضفت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلة، فأتي بجنب مشويّ، ثمّ أخذ الشّفرة؛

(و) أخرج الترمذيّ أيضا (عن عبد الله بن الحارث؛ قال:

أكلنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم شواء) - بكسر الشّين المعجمة أو ضمّها؛ مع المدّ، ويقال: شوى كغنى-: هو اللّحم المشويّ بالنّار. فقول شارح «أي: لحما ذا شواء» !! ليس على ما ينبغي، لأنّ الشّواء ليس مصدرا كما يقتضيه كلامه، بل اسم اللّحم المشويّ (في المسجد) .

زاد ابن ماجه: ثمّ قام فصلّى وصلّينا معه، ولم نزد أن مسحنا أيدينا بالحصباء.

وفيه دليل لجواز أكل الطّعام في المسجد؛ جماعة وفرادى، ومحلّه إن لم يحصل ما يقذر المسجد، وإلّا! فيكره أو يحرم، ويمكن حمل أكلهم على زمن الاعتكاف، فلا يرد أنّ الأكل في المسجد خلاف الأولى عند أمن التّقذير، على أنّه يمكن أن يكون لبيان الجواز. والله أعلم.

(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» ؛ (عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه؛ قال: ضفت) - بكسر أوّل- (مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذات ليلة) ، أي: نزلت معه صلّى الله عليه وسلم ضيفين على إنسان في ليلة من اللّيالي.

يقال: ضفت الرجل؛ إذا نزلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته، فليس المراد جعلته ضيفا لي حال كوني معه، خلافا لمن زعمه.

وقد وقعت هذه الضّيافة في بيت ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب، «بنت عم النّبيّ صلّى الله عليه وسلم» ؛ كما أفاده القاضي إسماعيل (فأتي بجنب مشويّ، ثمّ أخذ) ، أي:

النّبيّ صلّى الله عليه وسلم (الشّفرة) - بفتح الشّين المعجمة، وسكون الفاء؛ كطلحة-: وهي

<<  <  ج: ص:  >  >>