وذكر هذه القصّة في «المواهب» عن عبد الله بن سلام بوجه آخر، مع تسمية هذا الطّعام: الخبيص.
قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم:«وما الفالوذج؟!» . قال: يخلطون السّمن والعسل جميعا.
قال ابن الجوزي في «الموضوعات» : هذا حديث باطل لا أصل له. انتهى كلام العراقيّ نقله في «شرح الإحياء» ثمّ قال: قلت: أخرجه ابن الجوزي من طريق ابن أبي الدنيا؛ قال: حدّثني إبراهيم بن سعد الجوهري؛ قال: حدّثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عيّاش؛ عن محمد بن طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عبّاس ... فذكره.
وفي رواية أخرى بزيادة: فشهق النّبيّ صلّى الله عليه وسلم شهقة. قال: وهذا حديث باطل لا أصل له. ومحمد بن طلحة: قد ضعّفه يحيى بن معين، وعثمان بن يحيى الحضرميّ. قال الأزديّ: لا يكتب حديثه عن ابن عباس. وقال النّسائيّ:
إسماعيل بن عيّاش ضعيف.
قلت: وهذا القدر الّذي ذكره لا يوجب أن يكون الحديث باطلا؛ لا أصل له.
كيف؛ وقد أخرجه ابن ماجه؟! وغاية ما يقال: إن إسماعيل بن عيّاش إذا روى عن غير الشّاميّين فلا يحتجّ بحديثه، وفرق بين أن يقال: ضعيف؛ وأن يقال:
باطل. والعجب من الحافظ العراقيّ كيف سكت عن التّعقّب عليه؟!. انتهى.
(وذكر هذه القصّة) القسطلّانيّ (في «المواهب» ؛
عن عبد الله بن سلام) ، بالتّخفيف- الإسرائيليّ أبي يوسف،
حليف بني الخزرج. قيل: كان اسمه الحصين، فسمّاه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم عبد الله،
وهو صحابي جليل مشهور، مبشّر بالجنة، له أحاديث. مات بالمدينة المنوّرة سنة: - ٤٣- ثلاث وأربعين، رضي الله تعالى عنه (بوجه آخر) فيه مخالفة لما ساقه في «الإحياء» ؛ (مع تسمية هذا الطّعام) المتّخذ من العسل والدقيق والسّمن (الخبيص) !! أي: الخليط، فعيل بمعنى مفعول، من الخبص بمعنى الخلط يقال: خبصت الشّيء خبصا- من باب ضرب-: خلطته.