للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأكل صلّى الله عليه وسلّم التّمر بالزّبد، وكان يحبّه.

وفي «الإحياء» : أنّه جاء عثمان بن عفّان رضي الله تعالى عنه بفالوذج، فأكل منه، وقال: «ما هذا يا أبا عبد الله؟» .

- روايه عن هشام عن عروة عنها- ضعيف. انتهى «زرقاني» .

(و) في «المواهب» : (أكل صلّى الله عليه وسلم التّمر بالزّبد) - بالضم فسكون-:

ما يستخرج بالخضّ؛ من لبن البقر والغنم، أمّا المستخرج من لبن الإبل! فلا يسمى زبدا، بل يقال «حباب» ؛ «حبابي» .

(وكان يحبّه) ، يعني الجمع بينهما في الأكل، لأنّ الزّبد حارّ رطب، والتّمر يابس، ففيه إصلاح كلّ بالآخر.

أخرج أبو داود، وابن ماجه- بإسناد حسن؛ كما قال بعض الحفّاظ- عن عبد الله، وعطيّة «ابني بسر المازنيّ» ؛ قالا: دخل علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقدّمنا له زبدا وتمرا، وكان يحبّ الزّبد والتمر. وفيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معا، وجواز أكل طعامين معا، والتوسّع في المطاعم.

وما روي عن السّلف من خلافه!! محمول على الكراهة في التّوسّع، والترفّه، والإكثار؛ لغير مصلحة دينيّة.

قال القرطبيّ: ويؤخذ منه مراعاة صفة الأطعمة، وطبائعها، واستعمالها على الوجه اللّائق على قاعدة الطبّ. انتهى «زرقاني» .

(وفي «الإحياء» ) : يروى (أنّه) صلى الله عليه وسلم (جاء) هـ (عثمان بن عفّان) ، ذو النّورين؛ أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وثالث الخلفاء الراشدين. وتقدّمت ترجمته.

(رضي الله تعالى عنه؛ بفالوذج) : وهو اسم أعجميّ لنوع من الحلوى، (فأكل منه؛ وقال: «ما هذا يا أبا عبد الله؟» ) . قال ابن عبد البرّ: يكنى أبا عبد الله، وأبا عمرو؛ كنيتان مشهورتان، وأبو عمرو أشهرهما؛

<<  <  ج: ص:  >  >>