فثنيناه له بأربع ثنيات، فلمّا أصبح.. قال: «ما فرشتموا لي اللّيلة؟» .
قالت: قلنا: هو فراشك، إلّا أنّا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك، قال: «ردّوه لحالته الأولى؛ فإنّه منعتني وطأته صلاتي اللّيلة» . و (المسح) : كساء خشن من صوف يعدّ للفراش.
ومعنى (أوطأ) : ألين؛ من وطؤ الفراش فهو وطيء، كقرب فهو قريب.
(فثنيناه له بأربع ثنيات) - بكسر المثلثة- بحيث صارت طاقاته أربعا فنام عليه، (فلمّا أصبح قال: «ما فرشتموا لي) أي: أي شيء فرشتم لي (اللّيلة) الماضية؟
ولعلّه لما أنكر نعومته ولينه ظنّ أنّه غير فراشه المعهود فسأل عنه، وأتى بصيغة المذكر للتّعظيم، أو لتغليب بعض الخدم.
(قالت: قلنا: هو فراشك) أي: المعهود بعينه (إلّا أنّا) أي: غير أنّا (ثنيناه بأربع ثنيات) - بكسر المثلثة- (قلنا: هو) : أي: المثني بأربع ثنيات (أوطأ) أي: ألين (لك) وأرفق لبدنك.
(قال: «ردّوه) - أي: فراشي- (لحالته الأولى) - أي: كونه مثنيا ثنيتين- (فإنّه) - أي: الحال والشأن- (منعتني وطأته صلاتي اللّيلة» ) أي: منعني لينه تهجّدي تلك اللّيلة الماضية؛ لأنّ تكثير الفراش سبب في كثرة النوم، ومانع من اليقظة غالبا، بخلاف تقليله فإنّه يبعث على اليقظة من قرب غالبا.
(والمسح) - بكسر الميم، وإسكان السين المهملة- (كساء خشن) غير ليّن يتّخد (من صوف يعدّ للفراش) يشبه كساء، أو ثياب سود من شعر يلبسها الزهاد، والرهبان.
(ومعنى «أوطأ» ) - بالهمز-: (ألين) مشتق (من) مصدر (وطؤ الفراش) بالضم- بمعنى لان، من باب حسن يحسن، يقال: وطؤ الفراش (فهو وطيء، كقرب) - بضم الراء- أي: على وزنه. (فهو قريب) والوطاء ككتاب: المهاد الوطيء، أي: الليّن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.