فَيَظْهَرُونَ فَيُطْلَبُ مِنْهُمُ الْعَدْلُ فَلَا يُعْطُونَهُ، وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن غيلان، وقتيبة ابن سعيد، قالا: ثنا رشد بْنُ سَعْدٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ فِي حديثه قال: حدثنى يونس ابن يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ قَبِيصَةَ- هُوَ ابْنُ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيُّ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تنصب بأيليا، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بن مسعود عن رشد بن سعد.
وقال البيهقى: تفرد به رشد بْنُ سَعْدٍ، وَقَدْ رُوِيَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَلَعَلَّهُ أَشْبَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ:
حدثنا محمد عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: تَظْهَرُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِالشَّامِ، وَيَقْتُلُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ وَكُلَّ عَدُوٍّ لَهُمْ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ، رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السفاح، فيكون إعطاؤه المال حثوا «١» ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَحْمَدَ بن عبد الصمد عن أبى عوانة عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ، وَقَالَ فِيهِ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ، فَذَكَرَهُ.
وَهَذَا الْإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ أَهْلِ السُّنَنِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ، فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ فِي خُرُوجِ الرَّايَاتِ السُّودِ مِنْ خُرَاسَانَ وَفِي وِلَايَةِ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَبُو العباس عبد الله ابن محمد علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَطْلَبِ، وَقَدْ وَقَعَتْ وِلَايَتُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ ظَهَرَ بِأَعْوَانِهِ وَمَعَهُمُ الرَّايَاتُ السُّودُ،
(١) أحمد في مسنده (٣/ ٨٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.