الجبار ابن العباس الشامى عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الهجيع عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا يمنعك أن لا تكون قاتلت على نصرتك يَوْمَ الْجَمَلِ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يخرج قومى هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهَذَا مُنْكَرٌ جِدًّا.
وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:
نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمُ امْرَأَةَ كِسْرَى. فَقَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا «١» ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدُرٍ، وَهَذَا كُلُّهُ وَقَعَ فِي أَيَّامِ الْجَمَلِ، وَقَدْ نَدِمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْ خُرُوجِهَا، عَلَى مَا سَنُورِدُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَكَذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَيْضًا، تَذَكَّرَ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَعْرَكَةِ أَنَّ قِتَالَهُ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ لَيْسَ بِصَوَابٍ، فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ بَلَغَ عَلِيًّا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ مَا وَلَّى، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟
قَالَ: فَكَيْفَ بِكَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ، وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ- أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي- ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا منجاب بن الحرث، ثنا عبد الله بن الأجلح، ثنا
(١) أخرجه البخاري في كتاب المناقب (٣٦٠٨) (١٠/ ٤٨٠) ، وأحمد في مسنده (٢/ ٣١٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.