عَلَى النَّاسِ، فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ سَوَاءً، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَحَمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ربعى بن خراش عن حذيفة ابن الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن، وأخرجه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ تَسْبِيحِ الحصى فى يد رسول الله، ثُمَّ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عثمان، وقوله عليه السلام:
هَذِهِ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا فَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْقُفِّ فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَتْ خَلْفَ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: افْتَحْ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، فَدَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ «١» .
وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم برجله وقال: اثبت، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ «٢» ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ حِرَاءَ ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اثْبُتْ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقُ وشهيدان، قال معمر: قد سمعت قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
(١) البخاري في كتاب الاستئذان (٦٢٨٥، ٦٢٨٦) (١٦/ ٦٠٣) .(٢) البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي (٣٦٨٩) (١٠/ ٥٩٢) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute