وقد رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه وابن جَرِيرٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، قُلْتُ: وَفِي رِجَالِهِ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي التِّسْعُ الْآيَاتِ بِالْعَشَرِ الْكَلِمَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّ الوصايا التى أوصاها الله إلى موسى وكلمه بها ليلة القدر بعد ما خَرَجُوا مِنْ دِيَارِ مِصْرَ وَشَعْبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حول الطور حضور، وهارون ومن معه وُقُوفٌ عَلَى الطُّورُ أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ كَلَّمَ اللَّهُ موسى تكليما آمِرًا لَهُ بِهَذِهِ الْعَشْرِ كَلِمَاتٍ، وَقَدْ فُسِّرَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَمَّا التِّسْعُ الْآيَاتِ فَتِلْكَ دَلَائِلُ وَخَوَارِقُ عَادَاتٍ أُيِّدَ بِهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَظْهَرَهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ بِدِيَارِ مِصْرَ، وَهِيَ الْعَصَا وَالْيَدُ وَالطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقَمْلُ وَالضَّفَادِعُ والدم والجدب ونقص الثمرات، وقد بسطت الْقَوْلَ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ بِمَا فِيهِ الكفاية والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.