قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عمر ابن على، ثنا يعلى بن إبراهيم الغزالى، ثنا الهيثم ابن حماد عن أبى كثير عن يزيد بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، قال: فمررنا بخباء أعرابى فإذا ظبية مَشْدُودَةٍ إِلَى الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ اصْطَادَنِي، وَإِنَّ لِي خَشْفَيْنِ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَقَدْ تَعَقَّدَ اللَّبَنُ فِي أَخَلَافِي، فَلَا هُوَ يَذْبَحُنِي فَأَسْتَرِيحَ، وَلَا هُوَ يَدَعُنِي فَأَرْجِعَ إِلَى خَشْفَيَّ فِي الْبَرِّيَّةِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ تَرَكْتُكِ تَرْجِعِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَإِلَّا عَذَّبَنِيَ اللَّهُ عذاب العشار، قال: فأطلقه ارسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَلْبَثْ أن جاءت تلمض، فَشَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخِبَاءِ، وَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ وَمَعَهُ قِرْبَةٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَبِيعُنِيهَا؟ قَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَطْلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: فَأَنَا وَاللَّهُ رَأَيْتُهَا تسبح فِي الْبَرِّيَّةِ. وَهِيَ تَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحسن بن مطر، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى فَذَكَرَهُ، قُلْتُ: وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي باب تكثيره عليه السلام اللَّبَنَ حَدِيثَ تِلْكَ الشَّاةِ الَّتِي جَاءَتْ وَهِيَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنُ ابن سعيد مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَحْلُبَهَا فَحَلَبَهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فَذَهَبَتْ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَهَبَ بِهَا الَّذِي جَاءَ بِهَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ صَحَابِيَّيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.