رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: هُوَ سَالِمٌ الْمَذْكُورُ، وَسَابِقٌ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ، وَقَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ، اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى شُعْبَةَ وَمِسْعَرٍ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْهُمَا مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ، عن أبي سلام، خادم رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلا يَصِحُّ سَابِقٌ فِي الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي سَلامٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: ما من عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمَنْ قَالَ فِي أَبِي سَلامٍ هَذَا أَبُو سَلامَةَ فَقَدْ أَخْطَأَ، هُوَ أَبُو سَلامٍ الْهَاشِمِيُّ، ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَفِي خَدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ. وَصَفِيَّةُ خَدَمَتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَوَتْ عَنْهَا أَمَةُ اللَّه بِنْتُ رَزِينَةَ فِي الْكُسُوفِ مَرْفُوعًا، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَمُهَاجِرٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَوَى أَبُو عُمَرَ مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ سِنِينَ، لَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ لِمَ تَرَكْتَهُ، وَنُعَيْمُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، ذَكَرَ عَنِ ابْنِ مَنْدَهْ. وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ: خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم، قيل: مَوْلاهُ، لا أَقِفُ لَهُ عَلَى اسْمٍ. وَمِنَ النِّسَاءِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ: أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِينَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أُمِّهَا. وَخَوْلَةُ جَدَّةُ حَفْصِ بْنِ سَعِيدٍ، ذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ وَقَالَ: لَهَا حَدِيثٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى [١] . لَيْسَ إِسْنَادُهُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ. وَمَارِيَةُ جَدَّةُ الْمُثَنَّى بْنِ صَالِحٍ لَهَا حَدِيثٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ. وَمَارِيَةُ أُمُّ الرَّبَابِ لَهَا حَدِيثٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ذَكَرَهُمَا أَبُو عُمَرَ وَذَكَرَ حَدِيثَيْهِمَا، وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: لَا أَدْرِي أَهِي الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لا.
[ (١) ] سورة الضحى: الآيات ١- ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.