«وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تعلم أنه لا إله إلا اللَّهِ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وأكرمك وأوصلك، لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى شيئا بعد [٥] ، قَالَ:«وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، أَمَا وَاللَّهِ هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ حَتَّى الآنَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأن محمد رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ فَأَسْلَمَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دخل المسجد فهو آمن،
ثم أمر
[ (١) ] وردت في الأصل: فسقت، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام. [ (٢) ] وعند ابن هشام: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه. [ (٣) ] وعند ابن هشام: قلت: مهلا يا عمر، فوالله إن لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف. [ (٤) ] وعند ابن هشام: فذهبت به إلى رحلي فبات عندي، [ (٥) ] وعند ابن هشام: والله لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنني عني شيئا بعد.