فَقَالَتْ: يَا كَلِمَةَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَقَالَ: يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، وَيَا مُخَلِّصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، وَيَا مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، خَلِّصْهَا. قَالَ: فَرَمَتْ بِوَلَدِهَا، فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تَشُمُّهُ. قَالَ: فَإِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَاكْتُبْهُ لَهَا. وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرُّقَى، فَإِنَّ كِتَابَتَهُ نَافِعَةٌ.
وَرَخَّصَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي كِتَابَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ وَشُرْبِهِ، وَجَعْلِ ذَلِكَ مِنَ الشِّفَاءِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ.
كِتَابٌ آخَرُ لِذَلِكَ: يُكْتَبُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ، وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ «١» ، وَتَشْرَبُ مِنْهُ الْحَامِلُ، وَيُرَشُّ عَلَى بَطْنِهَا.
كِتَابٌ للرّعاف: كَانَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يكتب على جبهته:
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ، وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ «٢» .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَتَبْتُهَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ فَبَرَأَ، فَقَالَ: وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا بِدَمِ الرَّاعِفِ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّالُ، فَإِنَّ الدَّمَ نَجِسٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى.
كِتَابٌ آخَرُ لَهُ: خَرَجَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرِدَاءٍ، فَوَجَدَ شُعَيْبًا، فَشَدَّهُ بِرِدَائِهِ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ «٣» .
كِتَابٌ آخَرُ لِلْحَزَّازِ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ، فَاحْتَرَقَتْ «٤» بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ.
كِتَابٌ آخَرُ لَهُ: عِنْدَ اصفرار الشمس يكتب عليه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
(١) الانشقاق- ١- ٤.(٢) هود- ٤٤.(٣) الرعد- ٣٩.(٤) البقرة- ٢٢٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute