وَالتَّكْلِيفِ مَعًا مِنْ كَلَامٍ وَاحِدٍ، وَسُورَةٍ مُنْفَرِدَةٍ.
وَمِنْهَا: أَنَّ جَعْلَهُ فِي حَيِّزِ الْمَنْظُومِ الَّذِي لم يعهد، ولم يكن في الْمَنْثُورِ.. لِأَنَّ الْمَنْظُومَ أَسْهَلُ عَلَى النُّفُوسِ.. وَأَوْعَى للقلوب، وأسمح فِي الْآذَانِ.. وَأَحْلَى عَلَى الْأَفْهَامِ، فَالنَّاسُ إِلَيْهِ أميل..
والأهواء إليه أسرع.. ومنا: تيسيره تعالى حفظه لمتعلمه..
وَتَقْرِيبُهُ عَلَى مُتَحَفِّظِيهِ..
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ «١» » وَسَائِرُ الْأُمَمِ لَا يَحْفَظُ كُتُبَهَا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فَكَيْفَ الْجَمَّاءُ عَلَى مُرُورِ السِّنِينَ عَلَيْهِمْ.. وَالْقُرْآنُ مُيَسَّرٌ حِفْظُهُ لِلْغِلْمَانِ فِي أَقْرَبِ مُدَّةٍ.
وَمِنْهَا: مُشَاكَلَةُ «٢» بَعْضِ أَجْزَائِهِ بَعْضًا.. وَحُسْنُ ائْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا.. والتتئام أَقْسَامِهَا.. وَحُسْنُ التَّخَلُّصِ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى أُخْرَى.. وَالْخُرُوجِ مِنْ بَابٍ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَعَانِيهِ..
وَانْقِسَامُ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى: أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ، وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ وَإِثْبَاتِ نُبُوَّةٍ وَتَوْحِيدٍ وتقرير «٣» وترغيب
(١) «فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» سورة القمر آية «١٧» .(٢) أي مشاكلة بعضه لبعض.(٣) لبعض ما شرع أولا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute