فَإِنْ كَانَ الصَّحِيحَ «رَأَيْتُ نُورًا» فَهُوَ قد أخبر أنّه لم ير الله تعالى.. وَإِنَّمَا رَأَى نُورًا مَنَعَهُ وَحَجَبَهُ عَنْ رُؤْيَةِ الله تعالى.
وإلى هذا يرجع قوله:«نور أنّى أَرَاهُ» أَيْ كَيْفَ أَرَاهُ مَعَ حِجَابِ النُّورِ المغشّي للبصر..
وهذا مثل ما في الْحَدِيثِ «٥» الْآخَرِ «حِجَابُهُ النُّورُ» .
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «٦» : «لم أره بعيني.. ولكن رأيته
(١) تقدمت ترجمته في ص «٢٨٥» رقم «١» . (٢) رواه مسلم. (٣) أني: بفتح الهمزة وتشديد النون وألف بعدها مقصورة بمعنى كيف. (٤) رواه مسلم. (٥) رواه الطيالسي عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه في حديث أصله في مسلم أوله: «ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» . (٦) رواه ابن جرير عن محمد بن كعب عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم.