وَإِنَّمَا خَاطَبُوا بِهَا الْخَلْقَ عَلَى جِهَةِ الْمَصْلَحَةِ لَهُمْ.. إِذْ لَمْ يُمْكِنْهُمُ التَّصْرِيحُ لِقُصُورِ أَفْهَامِهِمْ، فَمُضَمَّنُ مَقَالَاتِهِمْ إِبْطَالُ الشَّرَائِعِ، وَتَعْطِيلُ الْأَوَامِرِ، وَالنَّوَاهِي، وَتَكْذِيبُ الرُّسُلِ، وَالِارْتِيَابُ فِيمَا أَتَوْا بِهِ..
وَكَذَلِكَ مَنْ أَضَافَ إِلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَمُّدَ الْكَذِبَ فِيمَا بَلَّغَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ، أَوْ شَكَّ فِي صِدْقِهِ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُبَلِّغْ أَوِ اسْتَخَفَّ بِهِ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ أَزْرَى عَلَيْهِمْ.. أَوْ آذَاهُمْ.. أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ حَارَبَهُ.. فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعٍ.
- وَكَذَلِكَ نُكَفِّرُ مَنْ ذَهَبَ مذهب بعض الْقُدَمَاءِ فِي أَنَّ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود وغير ذلك، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى «وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ «١» » إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ يُوصَفَ أَنْبِيَاءُ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ بِصِفَاتِهِمُ الْمَذْمُومَةِ وَفِيهِ مِنَ الْإِزْرَاءِ عَلَى هَذَا الْمَنْصِبِ الْمُنِيفِ مَا فِيهِ.. مَعَ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ. وَتَكْذِيبِ قَائِلِهِ.
- وَكَذَلِكَ نُكَفِّرُ مَنِ اعْتَرَفَ مِنَ الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ بِمَا تقدم وَنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ قَالَ: كَانَ أَسْوَدَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يلتحي، أو ليس الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ، وَالْحِجَازِ، أَوْ لَيْسَ بِقُرَشِيٍّ.. لأن
(١) الاية: ٢٥ سورة فاطر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.