وَقَدْ قِيلَ:«إِنَّ عُمَرَ «٤» خَشِيَ تَطَرُّقَ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ لِمَا كُتِبَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ في الخلوة، وأن يتقولوا في ذلك الأوقاويل.. كَادِّعَاءِ الرَّافِضَةِ الْوَصِيَّةَ «٥» وَغَيْرِ ذَلِكَ..
وَقِيلَ:«إِنَّهُ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم على طريق المشورة «٦» والاختيار، وهل يَتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ يَخْتَلِفُونَ.. فَلَمَّا اخْتَلَفُوا تَرَكَهُ» ..
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: «إِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مُجِيبًا فِي هَذَا الْكِتَابِ لِمَا طُلِبَ مِنْهُ، لا أنه ابتدأ بالأمر به.. بل
(١) الاية: ٣ سورة المائدة. (٢) حديث صحيح رواه مسلم. (٣) عترته: أهل بيته الذين تحرم عليهم الزكاة. (٤) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١١٣» رقم «٤» . (٥) أي أن النبي صلّى الله عليه وسلم أوصى لعلي كرم الله وجهه وتسمينهم له الوصي لذلك وان بعض الصحابة كتب ذلك. (٦) المشورة: بفتح الميم وضم الشين المعجمة وسكون الواو بزنة مثوبة في الافصح ويجوز سكون الشين المعجمة وفتح الواو. وهي من شرت العسل: اذا اجتنيته.