وقال أبو نُعيم بإسناده عن معاذ بن محمد بن أُبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جدِّه، عن أُبيّ قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: "يا أُبيّ، إني أُمرتُ أن أعرِضَ عليك القُرآن" قال: فقلت: يا رسولَ اللَّه، باللَّه آمنتُ، وعلى يَدِكَ أسلمتُ، ومنك تعلَّمتُ، فردَّ عليه رسولُ اللَّه القولَ، فقال: يا رسولَ اللَّه، أوَذُكِرْتُ هناك؟ قال:"نعم باسمِكَ ونَسبِك في الملأ الأعلى"، قال: فاقرأ إذن يا رسولَ اللَّه (١).
وعن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيّ بن كعب قال: قال لي النبيّ ﷺ: "إني أمرتُ أن أقرأ عليك القرآن"، قلتُ: يا رسول اللَّه، وقد ذُكرتُ هناك؟ قال:"نعم"، فقلتُ له: يا أبا المنذر، ففرحتَ بذلك، قال: وما يَمنعنُي أن أفرح واللَّه تعالى يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الآية [يونس: ٥٨](٢).
وقال ابن سعدٍ بإسناده عن أنسِ بن مالك قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أقرأ أُمتي أُبيُّ ابن كعب"(٣).
وقال مسلم بإسناده عن أُبيّ بن كعب قال: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: "يا أبا المنذر، أتدري أيّ آيةٍ في كتابِ اللَّهِ معك أَعظَمُ؟ " قال: فقلتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قال: فضرب في صَدْري وقال: "ليَهْنِكَ العلم أبا المُنْذِر". انفرد بإخراجه مسلم (٤).
وقال ابن سعدِ بإسناده عن عمران بن عبد اللَّه قال (٥): قال أُبيّ بن كعب لعمر بن الخطاب: مالَكَ لا تستعملني؟ قال: أكره أن يَدْنَسَ دِينُك (٦).
قال مسروق: سألتُ أبيَّ بن كعب عن مسألة، فقال: يا ابن أخي، أكان هذا؟
(١) من قوله: ذكر بعض فضائله. . . إلى هنا ليس في (خ) و (ع). (٢) الخبران في الحلية ١/ ٢٥١، ومن قوله: عن عبد الرحمن بن أبزى. . . إلى هنا ليس في (ك). (٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٣. (٤) صحيح مسلم (٨١٠). (٥) من قوله: وقال ابن سعد بإسناده عن أنس. . . إلى هنا ليس في (خ) و (ع). (٦) في هامش (ع) حاشية نصّها: قوله إنه سأل عمر الولاية ليس بصحيح، ولم ينقله أصحاب الأخبار، والثبت أنه سئل في ذلك مرارًا كثيرة، ولعل هذا من النقل بعد المصنف.