أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمْ تَكُنْ بَنَاتُهُ وَلَكِنْ كُنَّ مِنْ أُمَّتِهِ، وَكُلُّ نَبِيٍّ أَبُو أُمَّتِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ. قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حذيفة ابن الْيَمَانِ قَالَ: عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتَهُ تَزْوِيجًا، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي قَالَ: لَا تَفْضَحُونِي. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قَالَ: رَجُلٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قَالَ: وَاحِدٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ قَالَ: إِنَّمَا نُرِيدُ الرِّجَالَ قالَ لُوطٌ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
يَقُولُ: إِلَى جُنْدٍ شَدِيدٍ لِمُقَاتَلَتِكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: عَشِيرَةٍ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ «١» كَانَ ليأوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ» .
وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: جَوْفِ اللَّيْلِ. وَأَخْرَجَا عَنْهُ قَالَ: بِسَوَادِ اللَّيْلِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بِطَائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَالَ: لَا يَتَخَلَّفُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَالَ: لَا يَنْظُرُ وَرَاءَهُ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ. وَأَخْرَجَ أَبُو عَبِيدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هَارُونَ قَالَ:
فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا امْرَأَتَكَ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ:
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها قَالَ: لَمَّا أَصْبَحُوا عَدَا جِبْرِيلُ عَلَى قَرْيَتِهِمْ فَقَلَعَهَا مِنْ أَرْكَانِهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ جَنَاحَهُ، ثُمَّ حَمَلَهَا عَلَى خَوَافِي جَنَاحِهِ بِمَا فِيهَا ثُمَّ صَعِدَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ كِلَابِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَقَطَ مِنْهَا سُرَادِقُهَا، فَلَمْ يُصِبْ قَوْمًا مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ طَمَسَ عَلَى أَعْيُنِهِمْ، ثُمَّ قُلِبَتْ قَرْيَتُهُمْ، وَأُمْطِرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ رِوَايَاتٍ وَقَصَصًا فِي كَيْفِيَّةِ هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ طَوِيلَةً مُتَخَالِفَةً، وَلَيْسَ فِي ذِكْرِهَا فَائِدَةٌ، لَا سِيَّمَا وَبَيْنَ مَنْ قَالَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَبَيْنَ هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ دَهْرٌ طَوِيلٌ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ فِي مِثْلِهِ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَغَالِبُ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَحَالُهُمْ فِي الرِّوَايَةِ مَعْرُوفٌ.
وَقَدْ أُمِرْنَا بِأَنَّا لَا نُصَدِّقُهُمْ وَلَا نُكَذِّبُهُمْ، فَاعْرِفْ هَذَا، فَهُوَ الْوَجْهُ فِي حَذْفِنَا لِكَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْكَائِنَةِ فِي قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَوْمِهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ:
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ قال: يرهب بها قريش أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ الْقَوْمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: مِنْ ظَلَمَةِ الْعَرَبِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَيُعَذَّبُوا بِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِنْ ظَالِمِي هذه الأمة.
(١) . إن: مخففة من الثقيلة والمعنى: إنه كان يأوي إلى ركن شديد وهو الله تعالى، كما ورد في آثار أخرى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.