يعني البيان وهو القرآن لأن القرآن هدى من الضلالة إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا- ٩٤- نزلت فى المستهزئين والمطعمين ببدر فأنزل- تبارك وتعالى- قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ يعني مقيمين بها، مثل قوله- سبحانه- في النساء: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يقول فإذا أقمتم فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ «١» . لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا- ٩٥- قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ يقول فلا أحد أفضل من الله شاهدا بأني رسول الله إليكم إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً- ٩٦- حين اختص محمدا- صلى الله عليه وسلم- بالرسالة وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ لدينه فَهُوَ الْمُهْتَدِ «٢» وَمَنْ يُضْلِلْ عن دينه فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ يعنى أصحابا من دون الله [٢٢٠ ب] يهدونهم إلى الإسلام من الضلالة وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ بعد الحساب عَلى وُجُوهِهِمْ
قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: «كيف يمشون على وجوههم؟ قال لهم النبي- صلى الله عليه وسلم-: من أمشاهم على أقدامهم؟ قالوا: الله أمشاهم. قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم،
ثم قال- سبحانه: عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا وذلك إذا قيل لهم اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ «٣» فصاروا فيها «٤» عميا لا يبصرون أبدا، وصما لا يسمعون أبدا، ثم قال: مَأْواهُمْ يعني مصيرهم جَهَنَّمُ، قوله سبحانه:
(١) سورة النساء: ١٠٣ (٢) فى أ: المهتدى. (٣) سورة المؤمنون: ١٠٨. (٤) فى أ: فيه، ل: فيها.