الملائكة، والآدميين، والطير، والوحوش، والدواب، والسباع، والهوام، والحيتان. في الماء، وكلُّ ذي روح أيضا» «١» يسجدون.
ثم نعت الله الملائكة فقال:«وَالْمَلائِكَةُ»«٢» وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- ٤٩- يعني لا يتكبرون عن السجود يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ الذي هو فوقهم لأن الله- تعالى- فوق كل شيء، خلق العرش «٣» ، والعرش فوق كل شيء وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ- ٥٠- وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ وذلك أن رجلا من المسلمين، دعا الله- عز وجل- في صلاته، ودعا الرحمن.
فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أنهم يعبدون ربا واحدا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين. فأنزل الله- عز وجل- فى قوله:«لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ» إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ- ٥١- يعني إياي فخافون في ترك التوحيد فمن لم يوحد فله النار ثم عظم الرب- تبارك وتعالى- نفسه من أن يكون معه إله آخر. فقال- عز وجل- وَلَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق عبيده وفي ملكه وَلَهُ الدِّينُ واصِباً يعني الإسلام دائما أَفَغَيْرَ اللَّهِ من الآلهة تَتَّقُونَ- ٥٢- يعنى تعبدون يعنى كفار مكة ثم ذكرهم النعم. فقال سبحانه: وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ليوحدوا رب هذه النعم يعني بالنعم الخير، والعافية ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ
(١) النص من أ، وهو ساقط من ل. (٢) ساقطة من أ، ل (٣) هكذا فى أ. وفى ل: لأن الله فوق كل خلق على العرش. وقد اتهم مقاتل بالتشبيه والتجسيم، وانظر ما كتبته فى الدراسة عن مقاتل وعلم الكلام.