ليخرجوا من الغيضة فيستظلون «١» تحت السحابة لشدة حر الشمس يلتمسون بها «٢» الروح فلما لجئوا إليها أهلكهم الله- عز وجل- فيها حرا وغما تحت السحابة.
قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، سمعت أبي، قال: سمعت أبا صالح «٣» ، يقول: غلت أدمغتهم فى رءوسهم، كما يغلى الماء في المرجل على النار من شدة الحر تحت السحابة «٤» فذلك قوله سبحانه: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ «٥» .
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ- ٨٠- يعني قوم صالح واسم القرية الحجر وهو بوادي القرى، يعني بالمرسلين صالحا «٦» وحده- عليه السلام- يقول كذبوا صالحا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة آية لهم فكانت ترويهم من اللبن في يوم شربها من غير أن يكلفوا مؤنة فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ- ٨١- حين لم يتفكروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا، فأخبر عنهم، فقال سبحانه: وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ- ٨٢- من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ يعني صيحة جبريل- عليه السلام- مُصْبِحِينَ- ٨٣- يوم السبت فخمدوا أجمعون «٧» يقول الله- عز وجل-:
(١) فى ل: ليستظلوا، أ: فيستظلون. (٢) فى ل: بها، أ: فيها. [.....] (٣) فى أ: قال أبا صالح. (٤) من «حدثنا عبيد الله ... » إلى هنا: ساقط من ل، وهو: من أ. (٥) سورة الشعراء: ١٨٩. (٦) فى أ: صالح، ل: صالحا. (٧) هكذا فى أ، ل.