يأتينا فِي الرَّجُل والرجلين فاجتمعوا لَهُ فاقتلوه. فأتاهم رَسُول اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لميعادهم ومعه ثلاثة نفر أَبُو بَكْر وعمر وعلي- رَضِيَ اللَّه عَنْهُم- وَهُوَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رابعهم فأجلسوه فِي صفة لهم ثُمّ خرجوا يجمعون السلاح لَهُ، وكان كَعْب بن الأشرف عِنْد ذَلِكَ بالمدينة، فهم ينتظرونه حَتَّى يأتيهم فأوحى اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- إلى نبيه فأتاه جبريل- عَلَيْه السَّلام- فأخبره بما يراد به وبأصحابه فقام نَبِيّ اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَم يؤذن أصحابه مخافة أن يثوروا «١» بهم، فأتى باب الدار، فقام به فَلَمَّا أبطأ عَلَى أصحابه، خرج علي لينظر ما فعل رَسُول اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإذا هُوَ عَلَى الباب، فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، احتبست علينا حَتَّى خفنا عليك أن يَكُون قَدْ اغتالك أحد. قَالَ: فَإِن أعداء اللَّه قَدْ أرادوا ذَلِكَ فقم مكانك بالباب حتى يخرج إليك بعض أصحابك فأقمه مكانك واخبره بالذي أخبرتك ثُمّ الحقني، ومضى رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقام الآخر بالباب حَتَّى خرج إِلَيْهِ صاحبه «٢» . فَقَالَ: احتبست أَنْت ورسول اللَّه حَتَّى خفنا عليكما، فَأَخْبَرَه الخبر فمكث مكانه ولحق الآخر، برسول اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم «٣» - فلما أبطأوا عَلَى صاحبهم خرج، فاتبعوا رَسُول اللَّهِ- صَلَّى الله عليه وسلم-
فذلك قوله- سبحانه-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ وهم اليهود «أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ» بالسوء «فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ» وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- ١١-. قوله- سُبْحَانَهُ-: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً يعني شاهدا عَلَى قومهم من كُلّ سِبْط رجلا ليأخذ هذا
(١) فى أ: يوتروا، ل: يثوروا.(٢) فى أ: صاحبيه. [.....](٣) أورد الواحدي ذلك فى أسباب النزول: ١١. كما أورده السيوطي فى لباب النقول: ٨٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute