الكلام الذي تسمع «إنما «١» » شهدت على أهلها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها- ٥- «وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها» يعني الكافر، يقول: يوحي الله إليها بأن تحدث أخبارها، وأيضا أن ربك أوحى لها بالكلام، فذلك قوله:«أَوْحى لَها» ، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ «٢» » أَشْتاتاً يعني يرجع الناس من بعد العرض والحساب إلى منازلهم من الجنة والنار متفرقين، كقوله:« ... يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ «٣» » يعني يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير.
(وذكر فيما تقدم «وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها» ثم ذكر هنا أن الناس أخرجوا «٤» ) لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ- ٦- الخير والشر، يعني لكي يعاينوا أعمالهم، وأيضا «يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً» يقول «انتصف «٥» » الناس فريقين والأشتات الذين لا يلتقون أبدا، قال ليروا أعمالهم، ثم قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- ٧- يقول من يعمل في الدنيا مثقال ذرة، يعني وزن نملة أصغر النمل الأحمر التي لا تكاد نراها من صغرها، خيرا في التقديم [٢٤٧ ب] يره يومئذ:
يوم القيامة في كتابه أيضا «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ» وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ- ٨- في صحيفته، وذلك أن العرب كانوا لا يتصدقون
(١) فى أ: «أنها» ، ل: «أنما» ، وعموما فهناك اضطراب فى جميع الفسخ وأنا أتخير الصواب تخيرا. (٢) «يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ» ساقطة من أ، ل، وهي من ف. (٣) سورة الروم: ٤٣. [.....] (٤) فى أ، ف، ل: «ثم قال فى التقديم وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها يقول أخرجوا» ، والعبارة بها خطأ معنوى، صوابه ما أثبت. (٥) فى ف: «تتصرف» ، وفى ل: «تتصدر» ، وفى أ: «انتصف» .