فأما حديثُ ابنِ عمرَ فذكَره أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (١): حدَّثنا أبو أسامةَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه، عن نافع، عنِ ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، صلَّى بالناسِ ركعتينِ، فسَهَا، فسلَّم، فقال له رجلٌ يُقالُ له: ذو اليدين، وذكَر الحديثَ.
وأمَّا حديثُ مُعاويةَ بنِ حُديج، فروَاه الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، أنَّ سُويدَ بنَ قيسٍ أخبَره عن مُعاويةَ بنِ حُديج، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى يومًا، فسلَّم وانصرَف، وقد بَقِيَ عليه من الصلاةِ رَكْعةٌ، فأدرَكه رجل، فقال: نسِيتَ من الصلاةِ رَكْعةً. فرجَع، فدخَل المسجدَ، وأمَر بلالًا، فأقامَ الصلاةَ، فصلَّى بالناسِ رَكْعةً، فأخبرتُ بذلك الناسَ، فقالوا: أتعرِفُ الرجُلَ؟ قلتُ: لا، إلَّا أن أرَاه، فمرَّ بي، فقلْتُ: ها هو هذا. فقالوا: طلحةُ بنُ عُبيدِ اللَّه (٢).
وأمَّا حديثُ عِمرانَ بنِ حُصينٍ، فروَاه شُعبةُ (٣)، وعبدُ الوهابِ الثقفِيُّ (٤)، وابنُ عُلَيّةَ، ويزيدُ بنُ زُريع، وحمادُ بنُ زيدٍ، كلُّهم عن خالدٍ الحذَّاءٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي المهلبِ، عن عِمْرانَ بنِ حُصينٍ.
(١) في المصنَّف (٤٥٤٨)، ومن طريقه الطحاوي في أحكام القرآن (٤٣٣). ورجال إسناده ثقات. أبو أسامة: هو حّماد بن أسامة، وعُبيد اللَّه: هو ابن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٤٥٤٣)، وأحمد في المسند ٤٥/ ٢٢٧ (٢٧٢٥٤)، وأبو داود (١٠٢٣)، والنسائي في المجتبى (٦٦٤)، وفي الكبرى ٢/ ٢٤٦ (١٦٤٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/ ٤٠٣ (٢٤٥٢)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٢٨ (١٠٥٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٨ (٢٦٠٣)، وهو حديثٌ صحيح، ورجال إسناده ثقات. سويد بن قيس: هو التُّجيبيّ. (٣) أخرجه الطيالسي في مسنده (٨٨٧)، وأحمد في المسند ٣٣/ ١٧٦ (١٩٩٦٠)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٥١٤ (١٩٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٣ (٢٥٧٥)، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٩٤ (٤٦٦)، ورجال إسناده ثقات. أبو قلابة: هو عبد اللَّه بن زيد الجرميّ، وأبو المهلّب: هو عمُّه، واسمه عمرو، أو عبد الرحمن. (٤) أخرجه الشافعيُّ في الأمّ ١/ ١٤٧، ومسلم (٥٧٤) (١٠٢)، وابن ماجة (١٢١٥)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٣٠ (١٠٥٤).