رُؤيا يكرَهُها، فلا يُحدِّثْ بها أحدًا، ولتقُمْ فليُصَلِّ". قال أبو هريرة: يُعجبُني القَيْدُ، وأكرَهُ الغُلَّ، القيدُ ثَباتٌ في الدِّين.
وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بنِ سفيان، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا مُضَرُ (١) بنُ محمدٍ الكوفيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ بنِ زيادٍ المِصِّيصيُّ، قال: حدَّثنا مَخلَدُ بنُ حُسين، عن هشام بنِ حسان، عن ابنِ سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اقترَبَ الزمانُ لم تكَدْ رُؤيا المؤمنِ تَكْذِبُ، وأصدَقُهم رُؤيا أصدَقُهم حديثًا، ورُؤيا المسلم جزءٌ من ستّةٍ وأربعينَ جُزءًا من النُّبوَّة، والرُّؤيا ثلاثةٌ: فالرؤيا الحَسَنةُ من اللَّه، والرُّؤيا من تَحزينِ الشَّيطان، والرُّؤيا يُحدِّثُ بها الإنسانُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يَكرَهُ فلا يُحدِّثْ به، وليَقُمْ فليُصلِّ". قال أبو هريرة: أُحِبُّ القَيْدَ في النَّوْم، وأكرَهُ الغُلَّ، والقَيدُ ثباتٌ في الدِّين (٢).
وروَى قتادةُ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعضَ هذا الحديث (٣).
وذكَر ابنُ أبي شيبة (٤)، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ ووكيعٌ (٥)، عن الأعمش،
(١) في ف ١: "نصر"، وهو تحريف، وهو مضر بن محمد بن خالد، أبو محمد الضبي الأسدي الكوفي ثم البغدادي. ينظر تاريخ الخطيب ١٥/ ٣٦١ وتاريخ الإسلام ٦/ ٦٢٩. (٢) أخرجه الدارميُّ في سننه (٢١٤٤) من طريق مخلد بن الحسين الأزديّ المهلّبيِّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ١٦/ ٣٤٧ (١٠٥٩٠)، ومسلم (٢٢٦٣) من طريق هشام بن حسّان القردوسيّ، به. (٣) أخرجه مسلم (٢٢٦٣) (٦)، والترمذي (٢٢٨٠)، والنسائي في الكبرى ٧/ ١١٨ (٧٦٠٧). (٤) في المصنَّف (٣١١٤٩). (٥) وهو ابن الجراح الرؤاسي في نسخته عن الأعمش سليمان بن مهران (٦)، ورجال إسناده ثقات. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو ظبيان: هو حصين بن جُندب بن الحارث الجَنْبيّ، وعلقمة: هو ابن قيس النخعيّ.