حدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ الأُمويُّ مولًى لهم، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خَيْرُون، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ البَغْداديُّ، قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقول: سمِعْتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقول: الإسنادُ من الدِّين. قال يحيى: وسمِعْتُ شعبةَ يقول: إنَّما يُعلَمُ صحَّةُ الحديثِ بصحَّةِ الإسناد (١).
وقرأتُ على خلفِ بنِ القاسم، أنَّ أبا المَيْمُونِ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عمرَ الدِّمَشقيَّ حدَّثهم بدمشق، قال: حدَّثنا أبو زُرْعَة، قال (٢): حدَّثنا أبو مُسْهِرٍ، قال: حدَّثنا عقبةُ صاحبُ الأوزاعيِّ، قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: ما ذهابُ العلْم إلّا ذهابُ الإسناد.
أخبرنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ عبدِ الرَّحمن القرشيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بكرِ بنِ عِمْران، قال: حدَّثنا أبو الفتح محمدُ بنُ الحسين الأزْدِيُّ الموصليُّ الحافظُ، قال: حدَّثنا عِمْرانُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ (٣) المُثَنّي، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ عبدِ الرَّحمن، قال: حدَّثنا ابنُ عون، قال: كان الحسنُ يحدِّثنا بأحاديثَ لو كان يُسنِدُها كان أحبَّ إلينا (٤).
قال أبو عُمر: اختلَف الناسُ في مراسيلِ الحسن، فقبِلها قومٌ، وأباها آخرون، وقد روَى حمّادُ بنُ سلمة، عن عليِّ بنِ زيد، قال: ربَّما حدَّثْتُ بالحديثِ
= وأخرجه محمد بن نصر الروزي في قيام الليل ص ١٦٢ من طريق عبد الواحد بن زياد، به. وهو عند ابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٤١٧ (٩٤٩)، وأحمد في المسند ٣٤/ ١٩٧ (٢٠٥٩٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٤٥ (٢٠٣١) من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، به. (١) ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي ١/ ٣٦٠. (٢) هو أبو زرعة الدمشقي، وهو في تاريخه ١/ ٣١٧، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٥/ ١٨٦. (٣) قوله: "محمد بن" سقط من ف ١. (٤) ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي ١/ ٣٦٠.