قُطْرُبٌ: بِالْقِصَاصِ عَنِ النُّفُوسِ. وَقِيلَ: بِالنَّبِيِّينَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَوْلَا أَمَانُ الْإِسْلَامِ لَخَرِبَتْ مُتَعَبَّدَاتُ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَمَعْنَى الدَّفْعِ بِالْقِتَالِ أَلْيَقُ بِالْآيَةِ وَأَمْكَنُ فِي دَفْعِ الْفَسَادِ.
وَقَرَأَ الْحَرَمِيَّانِ وَأَيُّوبُ وَقَتَادَةُ وَطَلْحَةُ وَزَائِدَةُ عن الأعمش والزعفراني فهدمت مُخَفَّفًا وَبَاقِي السَّبْعَةِ وَجَمَاعَةٌ مُشَدَّدَةً لَمَّا كَانَتِ الْمَوَاضِعُ كَثِيرَةً نَاسَبَ مَجِيءُ التَّضْعِيفِ لِكَثْرَةِ الْمَوَاضِعِ فَتَكَرَّرَ الْهَدْمُ لِتَكْثِيرِهَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَصَلَواتٌ جَمْعُ صَلَاةٍ. وَقَرَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَصَلَواتٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَاللَّامِ. وَحَكَى عَنْهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ صَلَواتٌ بِسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِ الصَّادِ، وَحُكِيَتْ عَنِ الْجَحْدَرِيِّ وَالْجَحْدَرِيِّ صَلَواتٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ، وَحُكِيَتْ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ اللَّامِ صَلَواتٌ وَالْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَالْجَحْدَرِيِّ أَيْضًا وَصُلُوتٌ وَهِيَ مَسَاجِدُ النَّصَارَى بِضَمَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَمُجَاهِدٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَالضَّحَّاكِ وَالْكَلْبِيِّ وَصُلُوثٌ بِضَمَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَبِثَاءٍ مَنْقُوطَةٍ بِثَلَاثٍ، وَجَاءَ كَذَلِكَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ وَالْجَحْدَرِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بَعْدَ الثَّاءِ أَلِفٌ. وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ: وَصِلْوِيثًا بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَوَاوٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ بَعْدَهَا ثَاءٌ مَنْقُوطَةٌ بِثَلَاثٍ بَعْدَهَا ألف، والجحدري أيضا صَلَواتٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ بَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةُ النُّقَطِ. وَحَكَى ابْنُ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قرىء كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ الصَّادِ. وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ وَابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ الْحَجَّاجِ وَالْجَحْدَرِيِّ صُلُوبٌ بِالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ عَلَى وَزْنِ كُعُوبٍ جَمْعُ صَلِيبٍ كَظَرِيفٍ وَظُرُوفٍ، وَأَسِينَةٍ وَأُسُونٍ وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ أَعْنِي جَمْعَ فَعِيلٍ عَلَى فُعُولٍ فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ قِرَاءَةً وَالَّتِي بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ النُّقَطُ.
قِيلَ: هِيَ مَسَاجِدُ اليهود هي بِالسُّرْيَانِيَّةِ مِمَّا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقِيلَ: عِبْرَانِيَّةٌ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ يُرَادُ بِهَا الصَّلَوَاتُ الْمَعْهُودَةُ فِي الْمِلَلِ، وَأَمَّا غَيْرُهَا مِمَّا تَلَاعَبَتْ فِيهِ الْعَرَبُ بِتَحْرِيفٍ وَتَغْيِيرٍ فَيُنْظَرُ مَا مَدْلُولُهُ فِي اللِّسَانِ الَّذِي نُقِلَ مِنْهُ فَيُفَسَّرُ بِهِ.
وَرَوَى هَارُونُ عَنْ أَبِي عمرو صَلَواتٌ كَقِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُنَوِّنُ التَّاءَ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْمَ مَوْضِعٍ كَالْمَوَاضِعِ الَّتِي قَبْلَهُ، وَكَأَنَّهُ عَلَمٌ فَمَنَعَهُ الصَّرْفَ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ وَكَمُلَتِ الْقِرَاءَاتُ بِهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قِرَاءَةً وَالْأَظْهَرُ فِي تَعْدَادِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ مُعْتَقَدَاتِ الْأُمَمِ فَالصَّوَامِعُ لِلرُّهْبَانِ. وَقِيلَ: لِلصَّابِئِينَ، وَالْبِيَعُ لِلنَّصَارَى، وَالصَّلَوَاتُ لِلْيَهُودِ، وَالْمَسَاجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَهُ خُصَيْفٌ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا الْمُبَالَغَةَ فِي ذِكْرِ الْمُتَعَبَّدَاتِ، وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ تَشْتَرِكُ الْأُمَمُ فِي مُسَمَّيَاتِهَا إِلَّا الْبِيَعَةَ فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالنَّصَارَى فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.