٥ - أن الإيمان يتفاوت بتفاوت سببه ومستنده، فمن آمن بسبب آية خارقة رآها، ليس كمن آمن تبعا لإيمان غيره من الناس أو نحو ذلك من الأسباب العارضة (١) .
ثالثا: ضابط معرفة أصول الفرق في الإيمان:
يمكن معرفة أصول الفرق المختلفة في الإيمان بتقسيم الأقوال منطقيا حسب الأعضاء الثلاثة:" القلب، اللسان، والجوارح " وقد وضع هذا الضابط - نصا أو تلميحا - بعض المؤلفين من العلماء، عوضا من استعراض الفرق الذي سارت عليه كتب الفرق والمقالات، ومنهم الإمام الطبري (٢) وابن حزم (٣) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٤) وابن أبى العز (٥) ، وقد رأيت أن أستفيد من مجموع كلامهم، وأوجز كلامهم وأستخرج منه مع الزيادة والإيضاح ضابطا محددا يعين على معرفة الأقوال والتفريق بينها بيسر وسهولة فكان هذا التقسيم:
١- أن الإيمان بالقلب واللسان والجوارح:
* أهل السنة
* الخوارج
* المعتزلة
٢- أن الإيمان بالقلب واللسان فقط:
* المرجئة الفقهاء
* ابن كلاب
٣- أن الإيمان باللسان والجوارح فقط:
* الغسانية أو فرقة مجهولة (٦)
٤- أن الإيمان بالقلب فقط:
* الجهمية
* المريسية
* الصالحية
* الأشعرية
* الماتريدية
وسائر فرق المقالات
٥- أن الإيمان باللسان فقط:
* الكرامية
(١) لزيادة البيان فى هذا انظر: الإيمان لشيخ الإسلام (٢١٩ - ٢٢٤) . (٢) انظر تهذيب الآثار (٢/١٨٩- ١٩٩) ، وقد ذكر أربعة أصول غير مذهب السلف. (٣) انظر: المحلى (١٣/٩) طبعة أبى المكارم ١٣٩٢هـ. (٤) الإيمان ص١٨٤، هو هنا تحدث عن المرجئة خاصة. (٥) شرح العقيدة الطحاوية ص٣٠٩، تحقيق: الأرناؤوط. كما فعل قريبا من ذلك الحافظ فى الفتح، (١/٤٦) ، لكن على كلامه ما يستدرك، وقد فعلنا ذلك هنا، وقد استوفى الزبيدى أصول المرجئة وغيرها عدا مذهب السلف فلم يذكره - إتحاف السادة المتقين (٢/٢٤٣) . (٦) ذكر الطبري قولها ولم يسمها، ولكنه قريب مما ذكره الأشعري والشهرستاني عن غسان.