تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يكثر في دعائه أن يَقُولُ:«اللَّهُمَّ مقلب القلوب ثبت قلبي عَلَى دينك» قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْ إن القلوب لتتقلب؟! قَالَ:«نعم، مَا من خلق الله، من بني آدم، من بشر إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فَإِنْ شاء الله- عَزَّ وَجَلَّ- أقامه، وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله رَبَّنَا أن لَا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمه إنه هُوَ الوهاب» قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بِهَا لنفسي. قَالَ:«بلى، قولي: اللَّهُمَّ رب محمد النبي! اغْفِرْ لِي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن مَا أحييتنا»(١) .
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٢) بلفظه، و (٦/ ٢٩٤) مختصرًا. وعبد بن حميد (١٥٣٤) بنحوه. وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٢١٤/ ٦٦٥٢) بنحوه. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٨/ ٧٨٥ و ٧٨٦). وفي الدعاء (١٢٥٨) بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب». - من طريق عبد الحميد بن بهرام قال: حدثني شهر بن حوشب .. فذكره. - وقد رواه عن شهر: ١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب». - أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٨١). ٢ - أبو كعب عبد ربه بن عبيد صاحب الحرير بنحوه إلى قوله: «فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ». - أخرجه الترمذي (٣٥٢٢). وأحمد (٦/ ٣١٥). والطيالسي (١٦٠٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢١٠). وفي الإيمان (٥٦). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٣ و ٢٣٢) مختصرًا. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٤/ ٧٧٣) مختصرًا، وفي الدعاء (١٢٥٧). ٣ - مقاتل بن حيان بنحوه إلى قوله: «ما شاء أزاغ، وما شاء أقام». - أخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٨١). - فعبد الحميد بن بهرام وإن انفرد بهذه الزيادة من قوله: «فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا .. » إلى قوله: «وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا» فقد تابعه على بعضها [من قوله: «فنسأل الله ربنا ... » إلى قوله: «إنه هو الوهاب»] عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين- وهو ثقة أخرج له الجماعة التقريب (٥٢١) -.=