للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والتمني كقوله تعالى: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ (١).

والجحد كقولك: «ما أنت بكريم فأكرمَك» قال اللّه تعالى:

﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ (٢).

والاستفهام كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ (٣).

والعرض كقولك: ألا تنزل بنا فنحسنَ إليك.

ويجوز رفع هذه الجوابات كلها على الاستئناف والقطع من الأول كقول جميل (٤):

ألم تسألِ الربعَ القواء فَيَنطِق … وهل تخبرنْكَ اليومَ بيداءُ سملقُ

أي: فهو ينطق، ولو أراد الجواب لَنَصَبَ.

ويقال في قوله تعالى:

«فيضاعفُه» (٥) بالرفع: إنه على الاستئناف. وقيل: هو معطوف على قوله ﴿يُقْرِضُ﴾ (٥)، وتكون الفاء للاستئناف كقوله: ﴿فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ (٦)، وتكون بمعنى الواو التي بمنزلة رُبَّ، كقوله (٧):

فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع

ويقال: إنها زائدة في قوله: ﴿بَلِ اَللّهَ فَاعْبُدْ﴾ (٨) وقيل: هي للجزاء.

***


(١) سورة النساء: ٧٣/ ٤.
(٢) سورة الأنعام: ٥٢/ ٦.
(٣) سورة الأعراف: ٥٢/ ٧. ﴿ … فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا … ﴾.
(٤) ديوانه ط. دار الفكر العربي: (١٢٨).
(٥) سورة البقرة: ٢٤٥/ ٢، والحديد: ١١/ ٥٧.
(٦) سورة الضحى: ٩/ ٩٣.
(٧) صدر بيت لامرئ القيس من معلقته، ديوانه: (١٢)، وعجزه:
فألهيتُها عن ذي تمائمَ مُغْيِل
ويروى
« … مُحْوِلِ».
(٨) سورة الزمر: ٦٦/ ٣٩.