لكن قال مالك بن دينار: قرأت في التوراة: إذا استكمل العبد النفاق ملك عينيه، وللبيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: بكى سفيان الثوري يوما ثم قال: بلغني أن العبد أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك عينيه فبكى، ولابن المبارك في الجزء الأول من الزهد عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن شعيب الجبائي قال: إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه، فمتى شاء أن يبكي بكى، انتهى. ومن ثم قيل: دمع الفاجر حاضر، قال الصلاح الصفدي: رأيت من يبكي بإحدى عينيه، ثم يقول لها: قفي، فيقف دمعها، ويقول للأخرى: ابكي أنت، فيجري دمعها، ورأيت آخر له محبوب فإذا قال له: ابك بكى، وإذا قال وهو في وسط البكاء: اضحك يجمد دمعه ويضحك، ورأيت من يبكي بإحدى عينيه، انتهى ملخصا، وقال ابن مردويه فيما انتقاه من حديث الطبراني: حدثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي حدثنا عبد السلام بن حرب حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رفعه: بكاء المؤمن من قلبه، وبكاء المنافق من هامته، وكذا هو عند الطبراني في معجمه، وفي الباب عن أنس، ويروى عن ابن عباس مرفوعا: بكاء الكبد والعين من اللَّه.
١٠٤٣ - حَدِيث: الْمُنْبَتُّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى، البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه عنه، وكذا ابن طاهر من طريقه، وأبو نُعيم والقضاعي والعسكري والخطابي في العزلة، كلهم من