وفي السادس والستين جملة آثار في المعنى، وروى الجملة الثانية من حديث ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له، ولأبي نُعيم في الحلية عن سهل بن سعد رفعه: لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كما ترى له، وشاهده ما ثبت في الأمر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقد قال الشاعر:
إن الكريم الذي تبقى مودته … مقيمة إن صافا وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه … أفشى وقال عليه كل ما كتما
وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي:
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … ويجهل منك الحق فالصرم أوسع
ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
١٠١٠ - حَدِيث: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، قاله النبي ﷺ حين عزى بجعفر بن أبي طالب، إذ قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها، وأخرجه الديلمي والقضاعي من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا به، وهو عند العسكري أيضا في حديث من حديث سليمان المذكور ولكن قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا، وزاد فيه يقول: يكسوه