وللعسكري من حديث هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعا: إنما يتجالسون بالأمانة، وقال: أراد ﷺ أن الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في الحديث، ولعل فيه ما إن نمى كان فيه ما يكرهون، فيأمنونه على أسرارهم، فيريد أن الأحاديث التي تجري بينهم كالأمانة التي لا يحب أن يطلع عليها، فمن أظهر أحاديث الذين أمنوه على أسرارهم فهو قتات. وفي التنزيل ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ وقال ﷺ: لا يدخل الجنة قتات، أي نمام. وروي من طريق سلم بن جنادة حدثنا أبو أسامة عن عمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعا: ألا ومن الأمانة، أو ألا من الخيانة أن يحدث الرجل أخاه بالحديث فيقول اكتمه فيفشيه، وعن أبي سعيد الخدري رفعه: إن من أعظم الأمانة عند اللَّه يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها، وقد مضى حديث: إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة.
١٠٠١ - حَدِيث: الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّه، أحمد والطبراني والقضاعي من حديث عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد به مرفوعا، وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر.
١٠٠٣ - حَدِيث: مَحَبَّةٌ فِي الآبَاءِ صِلَةٌ فِي الأَبْنَاءِ، لم أقف عليه، ولكن في معناه: إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه، ونحوه: الود والعدواة يتوارثان، وسيأتي.