ب- وقد تأتي (اللام) مفيدة معنى الإستعلاء الحقيقي والمجازي، مقترضة هذا المعنى من (على) فالإستعلاء الحقيقي نحو قوله تعالى {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً}(الإسراء: ١٠٩) أي ويخرون على الأذقان، ونحو قوله تعالى {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ}(يونس: ١٢) أي دعانا على جنبه، وقوله تعالى {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}(الصافات: ١٥٣) أي وتله على الجبن، ونحو قول الأشعث الكندي:
والإستعلاء المجازي نحو قوله تعالى:{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}(الإسراء: ٧) أي وإن أسأتم فعليها ونحو قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها:"اشترطي لهم الولاء" ١ أي اشترطي عليهم الولاء. وقد أنكر النحاس أن يكون لهم في الحديث بمعنى عليهم، وذهب إلى أن المعنى من أجلهم، فاللام قد جاءت على أصلها في رأيه ٢.