أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو صمت ثم صمت حتى عد عشرا لم أقضه"١..
ب_ ما نقله صاحب الفتح عن الطبري في تهذيبه من طريق خيثمة: سألت أنس ابن مالك عن الصوم في السفر فقال: "لقد أمرت غلامي أن يصوم، قال: قلت له فأين هذه الآية {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فقال: إنها نزلت ونحن نرتحل جياعا وننزل على غير شبع وأما اليوم فنرتحل شباعا وننزل على شبع"
قال الحافظ ابن حجر تعقيبا على ذلك:"أشار أنس إلى الصفة التي يكون فيها الفطر أفضل من الصوم" ٢
وأقول: إن أمر أنس لغلامه بالصوم، من أوضح الأدلة على جواز الصيام في السفر في شهر رمضان، لأن أنس أكثر الصحابة التصاقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة بشأنه..
ج_ ما أخرجه البيهقي بسنده إلى ابن سيرين عن عثمان بن أبي العاص قال:"الصوم في السفر أحب إلي" كما روي عن ابن مسعود بمعناه٣.
أما ما روي عن التابعين:
فقد روى النسائي عن حميد بن مسعدة عن سفيان عن العوام بن حوشب قال قلت لمجاهد: الصوم في السفر، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر"٤.
كما روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال:"إذا أهل الرجل رمضان في أهله وصام منه أيام ثم سافر فإن شاء صام وإن شاء أفطر"٥..
١ السنن الكبرى ج٤ص٢٤٤. ٢ فتح الباري ج٥ص٨٧. ٣ السنن الكبرى ج٤ص٢٤٥. ٤ سنن النسائي ج٤ص١٨٤ من المجتبى. ٥ المصنف ج٤ص٢٦٩.