للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب ما ينصرف ومالا ينصرف من بنات الياء والواو التي الياءات والواوات منهن لامات اعلم أن كل شيء كانت لامه ياء أو واواً، ثم كان قبل الياء والواو حرفٌ مكسور أو مضموم، فإنها تعتلُّ وتحذف في حال التنوين، واواً كانت أو ياءً، وتلزمها كسرة قبلها أبداً، ويصير اللفظ بما كان من بنات الياء والواو سواء.

واعلم أن كل شيء من بنات الياء والواو كان على الصفة فإنه ينصرف في حال الجر والرفع. وذلَّك أنَّهم حذفوا الياء فخف عليهم، فصار التنوين عوضاً. وإذا كان شيء منها في حال النصب نظرت: فإن كان نظيره من غير المعتلة مصروفاً صرفته، وإن كان غير مصروف لم تصرفه؛ لأنَّك تتم في حال النصب كما تتم غير بنات الياء والواو. وإذا كانت الياء زائدة وكانت حرف الإعراب، وكان الحرف الذي قبلها كسراً فإنها بمنزلة الياء التي من نفس الحرف، إذ كانت حرف الإعراب.

وكذلك الواو تبدل كسرةً إذا كان قبلها حرف مضموم وكانت حرف الإعراب وهي زائدة: تصير بمنزلتها إذا كانت من نفس الحرف وهي حرف الإعراب.

فمن الياءات والووات اللواتي ما قبلها مكسورٌ قولك: هذا قاضٍ، وهذا غازٍ، وهذه مغاز، وهؤلاء جوارٍ. وما كان ما منهن ما قبله مضموم فقولك: هذه أدلٍ وأظبٍ، ونحو ذلك.

هذا ما كانت الياء فيه والواو من نفس الحرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>