عنه أنه قال:((الحرب خدعة)) (١) ، وأنه كان إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها، ومن هذا الباب قول الصديق في سفر الهجرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا الرجل يهديني السبيل. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للكافر السائل له في غزوة بدر:((نحن من ماء)) (٢) ، وقوله للرجل الذي حلف على المسلم الذي أراد الكفار أَسْرَه:((إنه أخي)) وعنى أخوة الدين، وفهموا منه أخوة النسب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن كنت لأبرهم وأصدقهم، المسلم أخو المسلم)) (٣)(٤) .
* * *
(١) رواه البخاري في (الجهاد والسير، باب الحرب خدعة، ٣٠٢٩) ، ومسلم في (الجهاد والسير، باب الخداع في الحرب، ١٧٤٠) ؛ من حديث أبي هريرة. ورووه من حديث علي وجابر رضي الله عنهما. (٢) [إسناده ضعيف] . رواه ابن إسحاق بإسناد منقطع من رواية محمد بن يحيى بن حبان، ومن طريقه الطبري في ((التاريخ)) (٢ / ٤٣٦) . (٣) [صحيح] . رواه أحمد في ((المسند)) (٤ / ٧٩) ، وقريباً منه أبو داود في (الأيمان والنذور، باب المعاريض في اليمين، ٣٢٥٦) ، وابن ماجه في (الكفارات، باب من ورَّى في يمينه، ٢١١٩) ؛ من حديث سويد بن حنظلة رضي الله عنه. وانظر: ((صحيح الجامع)) (٣٧٥٨) . (٤) * ((مجموع الفتاوى)) (٢٨/٢٢٣ - ٢٢٤) .