وأمَّا اتِّخَاذُهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا السُّنَنُ فَهُوَ كَالدُّعَاءِ إِلَيْهَا بِالتَّصْرِيحِ، لأنَّ عَمَلَ إظهار الشرائع الإسلامية تُوهم أنَّ كلَّ مَا أُظهر فِيهَا فَهُوَ مِنَ الشَّعَائِرِ، فكأنَّ المُظْهِر لَهَا يَقُولُ: هَذِهِ سُنَّة فاتبعوها.
(الرَّابِعُ) : أنْ لَا يَسْتَصْغِرَهَا وَلَا يَسْتَحْقِرُهَا - وَإِنْ فَرَضْنَاهَا صَغِيرَةً - فإنَّ ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ بِهَا، وَالِاسْتِهَانَةُ بالذنب أعظم من الذنب.
فَإِذَا تَحَصَّلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَإِذْ ذَاكَ يُرْجَى أنْ تَكُونَ صَغِيرَتُهَا صَغِيرَةً، فَإِنْ تخلَّف شرطٌ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرُ صَارَتْ كَبِيرَةً، أَوْ خِيف أنْ تَصِيرَ كَبِيرَةً، كَمَا أنَّ الْمَعَاصِيَ كَذَلِكَ، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.