فصول الكتاب

ذَلِكَ، وَهُوَ غَايَةُ مَعْنَى مَا نَحْنُ فِيهِ.

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضِ الذَّرَائِعِ ثَبَتَ فِي الْجَمِيعِ، إِذْ لَا فَرْقَ فِيمَا لَمْ يَدَعْ مِمَّا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ، إِلَّا أُلْزِمَ الْخَصْمُ مِثْلَهُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَا عِبَادَةَ أَوْ مُبَاحًا يُتصور فِيهِ أنْ يَكُونَ ذَرِيعَةً إِلَى غَيْرِ جَائِزٍ إلاَّ وَهُوَ غَيْرُ عِبَادَةٍ وَلَا مُبَاحٍ.

لَكِنَّ هَذَا الْقِسْمَ إنَّما يكون النهي بِحَسَبِ مَا يَصِيرُ وَسِيلَةً إِلَيْهِ فِي مَرَاتِبِ النَّهي، إنْ كَانَتِ الْبِدْعَةُ مِنْ قَبِيلِ الْكَبَائِرِ، فَالْوَسِيلَةُ كَذَلِكَ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الصَّغَائِرِ فَهِيَ كَذَلِكَ، وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَتَّسِعُ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الإشارة كافية فيها، وبالله التوفيق.