يكتنهه وصف الواصف من النعيم الخالد١، وتكون بين الفعل ومعموله٢ وبين البدل والمبدل منه٣ وبين القسم والمقسم عليه٤.
ولا بد لها من الاتصال بالكلام الذي وقعت معترضة فيه لأنها مسوقة لتوكيده وتقريره، يقول الزمخشري في قوله تعالى:{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} ٥، وجملة:{نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وقعت فاصلا معترضا غير أجنبي من المعدود، وذلك أن الله عز وجل منَّ على عباده بإنشاء الأنعام لمنافعهم وبإباحتها لهم، فاعترض بالاحتجاج على ما حرمها والاحتجاج على من حرمها تأكيد وتسديد للتحليل، والاعتراضات في الكلام لا تساق إلا للتوكيد٦. لقد أورد الزمخشري العديد من أنماط هذه الجمل الاعتراضية٧.