أَحَدُهَا: جَمْعُ النَّاسِ فِي مَسِيرِهِمْ وَنُزُولِهِمْ حَتَّى لا يتفرقوا، فيخاف عليهم النَّوَى وَالتَّغْرِيرَ. وَالثَّانِي: تَرْتِيبُهُمْ فِي الْمَسِيرِ وَالنُّزُولِ، بِإِعْطَاءِ كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ مُقَادًا حَتَّى يَعْرِفَ كل قوم مِنْهُمْ مُقَادَهُ إذَا سَارَ، وَيَأْلَفَ مَكَانَهُ إذَا نَزَلَ، فَلَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ وَلَا يَضِلُّونَ عَنْهُ. الثالث: أن يرفق بهم في المسير حَتَّى لَا يَعْجِزَ عَنْهُ ضَعِيفُهُمْ، وَلَا يَضِلَّ عنه منقطعهم. رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال " المضعف أميرا لرفقه" يريد مَنْ ضَعُفَتْ دَابَّتُهُ كَانَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَسِيرُوا بِسَيْرِهِ. الرَّابِعُ: أَنْ يَسْلُكَ بِهِمْ أَوْضَحَ الطرق وأخصبها، ويتجنب أوعرها وأجدبها. الخامس: أَنْ يَرْتَادَ لَهُمْ الْمِيَاهَ إذَا انْقَطَعَتْ، وَالْمَرَاعِيَ إذا قلت. السادس: أَنْ يَحْرُسَهُمْ إذَا نَزَلُوا، وَيَحُوطَهُمْ إذَا رَحَلُوا، حتى لا يتخطفهم داغل ولا يطمع فيهم متلصص. السابع: أَنْ يَمْنَعَ عَنْهُمْ مَنْ يَصُدُّهُمْ عَنْ الْمَسِيرِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُمْ مَنْ يَحْصُرُهُمْ عَنْ الْحَجِّ بِقِتَالٍ، إن قدر عليه، وببذل مَالٍ إنْ أَجَابَ الْحَجِيجُ إلَيْهِ. وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يُجْبِرَ أَحَدًا عَلَى بَذْلِ الْخَفَارَةِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ بَاذِلًا لَهَا عَفْوًا، ومحيبا إلَيْهَا طَوْعًا، فَإِنْ بَذَلَ الْمَالَ عَلَى التَّمْكِينِ من الحج لا يجب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.