٣٦٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عمر الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ، مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قالت: إِنَّهَا سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ الله عَنْه يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي نَذِيرٌ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ، فَحَذَّرَهُمْ، وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تزعم أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَإِنَّ سُلَيْمَانَ عليه الصلاة والسلام سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ. وأن موسى عليه الصلاة والسلام سُخِّرَ لَهُ
⦗٩٣⦘ الْبَحْرُ، وَإِنَّ عِيسَى عليه السلام كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَادْعُ اللَّهَ تعالى أن سير عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ، وَيُفَجِّرَ لَنَا أَنْهَارًا فَنَتَّخِذَهَا مخايض، فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ عز وجل أَنْ يُحْيِي لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ تعالى أَنْ يُصَيِّرَ لَنَا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فنحت مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ. فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
⦗٩٤⦘ سِمَاتُ الْوَحْيِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ. وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، ولكن جل وعلا خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا فِي بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنْ مُؤْمِنُكُمْ. وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ. وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنْ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا شَدِيدًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَنَزَلَتْ: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ. ونزلت: {وَلَوْ أَنَّ قُرْءَاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ} الْآيَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.