٣٦٠٣ -[١] حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو (الْعَنْقَزِيُّ) ، ثنا أَبِي، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ الله عَنْه فِي قَوْلِهِ تبارك وتعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) } قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ رَضِيَ الله عَنْهما، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ رَضِيَ الله عَنْهم، وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ فأتوه، فَخَلَوْا بِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تجعل لك منك مَجْلِسًا، تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فإنا وجوه العرب (نفد عَلَيْكَ) ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ وَهَذِهِ الْأَعْبُدَ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ، فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا (نَحْنُ) فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ (كِتَابًا) ، فَدَعَا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَا عَلِيًّا رَضِيَ الله عَنْه
⦗٦٥٢⦘ لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ (الصلاة و) السَّلَامُ (بِقَوْلِهِ تَعَالَى) : {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) } ، ثُمَّ قَالَ (جل وعلا) : {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} ، فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ، (ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ) وَهُوَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قَالَ: فجالس الْأَشْرَافِ {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} . قَالَ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا، قَالَ: هَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ وبمثل الْحَيَاةِ
⦗٦٥٣⦘ الدُّنْيَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْعُدُ مَعَنَا، فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ، وَإِلَّا صَبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيِّ مُخْتَصَرًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.