فأرسل إليه، فجاء على حمار، فلمّا بلغ قريبا من المسجد، قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:«قوموا إلى خيركم، أو سيّدكم» . فقال:
«يا سعد، إنّ هؤلاء نزلوا على حكمك» . قال: فإنّي أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم. قال:
«حكمت بحكم الله، أو بحكم الملك» ) * «١» .
٣٢-* (عن أبي ذرّ الغفاريّ- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، أمّرني قال:«الإمارة أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة، إلّا من أمر بحقّ وأدّى بالحقّ عليه فيها» ) * «٢» .
٣٣-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك، إلّا أتى الله- عزّ وجلّ- مغلولا يوم القيامة، يده إلى عنقه، فكّه برّه، أو أوبقة إثمه، أوّلها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة» ) * «٣» .
٣٤-* (عن معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يقدّس الله أمّة لا يقضى فيها بالحقّ، ويأخذ الضّعيف حقّه من القويّ غير متعتع» ) * «٤» .
٣٥-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه-: قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يقضينّ حكم بين اثنين وهو غضبان» ) * «٥» .
٣٦-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبّيك وسعديك يا ربّ، فيقول: هل بلّغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمّته: هل بلّغكم؟.
(١) البخاري- الفتح ٧ (٣٨٠٤) واللفظ له، ومسلم (١٧٦٨) . (٢) الحاكم (٤/ ٩٢) وقال الذهبي: صحيح. (٣) أحمد (٥/ ٢٦٧) واللفظ له، وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني وفيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات (٥/ ٢٠٥) . (٤) الطبراني الكبير (١٩/ ٣٨٥) : (٩٠٣) ، (١٩/ ٣٨٧) : (٩٠٨) ومجمع الزوائد (٥/ ٢٠٩) واللفظ له، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. (٥) البخاري- الفتح ١٣ (٧١٥٨) واللفظ له، ومسلم (١٧١٧) . (٦) الوسط: العدل. (٧) البخاري- الفتح ٨ (٤٤٨٧) .