٣٠-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:«إذا أخذت مضجعك «١» فتوضّأ وضوءك للصّلاة. ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن ثمّ قل: اللهمّ إنّي أسلمت وجهي إليك «٢» وفوّضت أمري إليك. وألجأت ظهري إليك «٣» رغبة ورهبة إليك «٤» . لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك. آمنت بكتابك الّذي أنزلت. وبنبيّك الّذي أرسلت. واجعلهنّ من آخر كلامك. فإن متّ من ليلتك، متّ وأنت على الفطرة «٥» » ) * «٦» .
٣١-* (عن النّعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ أهون أهل النّار عذابا من له نعلان وشراكان «٧» من نار: يغلي منهما دماغه. كما يغلي المرجل «٨» ما يرى أنّ أحدا أشدّ منه عذابا. وإنّه لأهونهم عذابا» ) * «٩» .
٣٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:«إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنّم» ) * «١٠» .
٣٣-* (عن سمرة- رضي الله عنه- أنّه سمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول:«إنّ منهم من تأخذه النّار إلى كعبيه. ومنهم من تأخذه إلى حجزته «١١» . ومنهم من تأخذه إلى عنقه» ) * «١٢» .
٣٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:«إنّ الميّت يصير إلى القبر. فيجلس الرّجل الصّالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف «١٣» . ثمّ يقال له: فيم كنت «١٤» ؟ فيقول: كنت في الإسلام.
فيقال له: ما هذا الرّجل؟. فيقول: محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند الله فصدّقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضا.
فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثمّ يفرج له قبل الجنّة.
فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك.
ويقال له: على اليقين كنت. وعليه متّ. وعليه تبعث
(١) إذا أخذت مضجعك: أي إذا أردت النوم في مضجعك. (٢) أسلمت وجهي إليك: أي استسلمت وجعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك. (٣) ألجأت ظهري إليك: أي توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده. (٤) رغبة ورهبة إليك: أي طمعا في ثوابك وخوفا من عقابك. (٥) الفطرة: الإسلام. (٦) البخاري- الفتح ١١ (٦٣١٥) ، ومسلم (٢٧١٠) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٢٩٠) ، وأبو داود (٥٠٤٦) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٣) . (٧) شراكان: الشراك أحد سيور النعل، الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم. (٨) المرجل: قدر معروف سواء كان من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف. (٩) البخاري- الفتح ١١ (٦٥٦١، ٦٥٦٢) . ومسلم (٢١٣) واللفظ له. (١٠) البخاري- الفتح ١١ (٦٤٧٨) ، وأحمد (٤/ ٣٣٤) . (١١) حجزته: هي معقد الإزار والسراويل. (١٢) مسلم (٢٨٤٥) ، وأحمد (٥/ ١٠) . (١٣) مشعوف: الشعف شدة الفزع والخوف حتى يذهب بالقلب. (١٤) فيم كنت: أي في أي دين.