عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهليّة. ومن خرج على أمّتي، يضرب برّها وفاجرها ولا يتحاشى «١» من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس منّي ولست منه» ) * «٢» .
١٦-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الماهر بالقرآن «٣» مع السّفرة الكرام البررة «٤» . والّذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه «٥» ، وهو عليه شاقّ له أجران» ) * «٦» .
١٧-* (عن نبيشة- رضي الله عنه- نادى رجل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إنّا كنّا نعتر عتيرة في الجاهليّة «٧» في رجب فما تأمرنا؟ قال:«اذبحوا لله في أيّ شهر كان، وبرّوا الله- عزّ وجلّ- وأطعموا» قال: إنّا كنّا نفرّع «٨» فرعا في الجاهليّة فما تأمرنا؟
قال:«في كلّ سائمة فرع تغذوه ما شيتك حتّى إذا استحمل» ) * «٩» .
١٨-* (قالت عائشة- رضي الله عنها- سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:«هجاهم حسّان فشفى واشتفى» . قال حسّان:
هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمّدا برّا «١٠» تقيّا ... رسول الله شيمته الوفاء
فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّد منكم وقاء)
* «١١» .
(١) ولا يتحاشى: أي لا يخاف وباله وعقوبته. (٢) مسلم (١٨٤٨) . (٣) الماهر بالقرآن: هو الحاذق الكامل الحفظ. الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه. (٤) مع السفرة الكرام البررة: السفرة جمع سافر، والسافر الرسول. والسفرة الرسل؛ لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله. والبررة: المطيعون. من البر. وهو الطاعة. (٥) ويتتعتع فيه: هو الذي يتردد في قراءته، ويتبلد فيها لسانه. (٦) مسلم (٧٩٨) . (٧) نعتر عتيرة في الجاهلية: العتيرة ذبيحة كانوا يقدمونها لالهتهم في شهر رجب، وقد نهى عنها الإسلام كما نهى عن الفرعة. (٨) نفرع فرعا: من أفرع، أي: نذبح فرعا. والفرع هو أول ما تلد الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لالهتهم في الجاهلية ثم نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك. (٩) النسائي (٧/ ١٦٩) . وأبو داود (٢٨٣٠) وصححه الألباني صحيح سنن أبي داود (٢٤٥٤) وقال نصرة «استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه» . وقال محقق «جامع الأصول» (٧/ ٥٠٧) : إسناده حسن. (١٠) برّا: البر الواسع الخير والنفع. وهو مأخوذ من البر بكسر الباء، وهو الاتساع في الإحسان، وهو اسم جامع للخير. وقيل: البر هنا بمعنى المتنزه عن الماثم. (١١) مسلم (٢٤٩٠) .