الثالث: ما كان منه يوم بدر من اليقين إذ التزم النبي - عليه السلام - من ورائه وهو يكثر الدعاء فقال: يا نبي الله كفاك (١) مناشدتك ربك فإن الله منجز (٢) لك ما وعدك. (٣)
الرابع: انقياده لما كان من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٤) في صلح الحديبية وتسليمه ذلك لأول وهلة وأخذه على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (٥) فيما حاك في نفسه من ذلك، إذ قال له: أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه، وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق (٦).
الخامس: ثباته يوم توفي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٧) وخطبته في ذلك المقام الذي ذهل فيه أعلام الصحابة، إذ قال: من كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله عز وجل:{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُل}[آل عمران: ١٤٤]. الآية.
(١) كذا في النسخة (ب)، وفي النسخة (أ): كداك، وهو تصحيف. (٢) كذا في النسخة (أ)، وفي النسخة (ب): سينجز. (٣) رواه مسلم (١٧٦٣) والترمذي (٣٠٨١) وأحمد (١/ ٣٠ - ٣٢) وابن حبان (٤٧٩٣) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٤) والبزار (١٩٦) عن ابن عباس عن عمر. (٤) في (ب): عليه السلام. (٥) سقطت من (أ). (٦) رواه البخاري (٢٥٨١) وأحمد (٤/ ٣٣٠) وابن حبان (٤٨٧٢) والبيهقي (٩/ ٢٢٠) وعبد الرزاق (٩٧٢٠) من طريق الزهري عن عروة عن المسور ومروان بن الحكم. (٧) في (ب): عليه السلام.